أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
302
الرياض النضرة في مناقب العشرة
فقال له الإنسي : إني لأراك ضئيلاً سخيفاً كان ذراعيك ذراعا كلب ، أفكذلك أنتم معشر الجن أم أنت منهم كذا ؟ قال والله إني منهم لضليع ، ثم قال : عاودني الثالثة فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك فعاوده فصرعه ، قال هات علمني ، قال هل تقرأ آية الكرسي ؟ قلت نعم ، قال : فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان ثم لا يدخله حتى يصبح ، فقال رجل من القوم من ذلك الرجل يا أبا عبد الله من أصحاب محمد أهو عمر ؟ قال : من يكون إلا عمر بن الخطاب ؟ . ذكر اختصاصه بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بنفي حب مطلق الباطل عنه عن الأسود بن سريع قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله : إني قد حمدت الله تبارك وتعالى بمحامد ومدح وإياك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن ربك تعالى يحب المدح ، هات ما امتدحت به ربك تعالى " . قال فجعلت أنشده ، فجاء رجل يستأذن أدلم طوالاً أعسر أيسر ، قال فاستنصتني له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته قال كما يصنع بالهر . فدخل الرجل فتكلم ساعة ثم خرج ، ثم أخذت أنشده أيضاً ثم رجع بعد ، فاستنصتني رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفه أيضاً ، فقلت يا رسول الله من ذا الذي تستنصتني له ؟ فقال : " هذا رجل لا يحب الباطل ، هذا عمر بن الخطاب " . خرجه أحمد . شرح - الأدلم - الأسود - أعسر أيسر - تقدم في فصل صفته ، وأطلق على هذا باطلاً وهو متضمن حقاً لأنه حمد ومدح الله تعالى ولرسوله لأنه من جنس الباطل ، إذا الشعر كله من جنس واحد .